ميزنا بين "إسلام الهدى والنور". وبين إسلام الضلال والظلام"!
ويكون أول ما يترتب على النوعين اللذين ميزنا بينهما هذان السؤالان: "ما الأفضل في الدين: قول الرسول وفعله وتقريره؟ أم قول وفعل وتقرير غيره"؟
إننا لا نتصور وجود متنور واحد من متنوري العالم الإسلامي يدعي أن في الدين أقوالا وأفعالا وتقريرات أفضل من أقوال ومن أفعال ومن تقريرات من بلغ الدين بأمر من ربه إلى الناس كافة؟
ومن ادعى ما لا نتصوره نحن، فليس عليه غير تقديم أدلة نقلية أو عقلية على صحة دعواه؟
أما نحن، فإن ما نتوقعه هو الإجابة التي سوف نتلقاها من جميع المسلمين في كل أرجاء المعمور وهي هذه:
"لا يمكن أن توجد أقوال أو أفعال، أو تقريرات في الدين أفضل من أقوال، ومن أفعال، ومن تقريرات السراج المنير"!
وبناء عليه. نجد أنفسنا أمام تساؤلات مثيرة، سوف نحاول معالجتها بالإجابة عنها حسب الترتيب الذي وقع عليه اختيارنا كسلسلة، حلقاتها مترابطة متماسكة من بدايتها إلى نهايتها.
أولا: هل هناك دليل واحد على أنه ص كان يعقد حلقات للذكر الجماعي؟
وهل هناك دليل واحد على أنه كان يعقدها وهو جالس؟ أم أنه كان يعقدها وهو قائم؟
وهل هناك دليل واحد على أنه يرقص مع أصحابه وهم واقفون متماسكو الأيدي حيث يؤدون أذكارا محددة معروفة؟
وإذا لم يكن هناك دليل واحد على أنه ص يؤدي الأذكار على هيأة الاجتماع. فإننا نطلب من الطرقيين أن يدلونا على مرجعيتهم المعتمدة لعقد مجالس الذكر الجماعي في صورة ما يعرف عندهم ب"الحضرة" أو ب"العمارة" أو ب"الزار" لدى المصريين؟
فإن كانت لهم أدلة على مشروعية ما يقومون به – نقصد أدلة من كتاب الله وسنة رسوله – فليظهروها. أما إذا لم تكن لهم أدلة على ما يمارسونه. فلماذا نراهم حتى الآن مصرين على الاستمرار في الاشتغال بالمبتدعات؟ أم إنهم يريدون أن يقولوا لنا بصريح العبارة: هناك في الدين أقوال وأفعال، وتقريرات. أفضل من أقوال، ومن أفعال، ومن تقريرات نبي الهدى والرحمة؟؟؟
وإن زعموا هذا الزعم الذي تترجمه قناعاتهم وممارساتهم التعبدية المزعومة. فلنقل لهم بلغة القرآن الكريم: "هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"! يعني إن كنتم على حق أو على صواب،، وكان النبي ص – وأنتم تعتبرونه قدوة - على خطأ جسيم؟
الثلاثاء، 3 فبراير 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق